the-past





انـتـــقل ابي الى رحمة الله وانـــا  لم اتجاوز بعد سن العاشـــره ….

وفي غضـــون السنوات الاخيـــره …

غيّـــب المـــــوت شقيقي …

شقيقتي …

وثلاثــــــــه من رفاق روحي ….

وغيـّبت الـــــ “ حيــاه “ … ضعف ذلك ….

وبـــعد ان بـلــغ بـي يــأسي من الأحيـــاء مــــابــلــــغ …

اقـــف الـيوم … امـــام نـفــســــي …

كــي امــارس الـعـبـث …

اريـــد ان انعـتـق مـن المنـطـق …

ومـن بدهــيـــات الكـــون ..

واتــرنح باسئـــله يــائـســـه …

الــيـــوم ….

اريـــــــد ان امنح دمــعه او دمعـتين فقط شيء مـن مـســاحه ..

وظـنـنــت بـــأني قــد نســـيت لأي شــــيءٍ تـُبــــذل الــدمـــوع …

الـيـــوم …

اعـلـــــن حـــزني الــشديــــد  ….

فـي غـيــابـهــم …

علـى غـيـابـهـم …

مـن غـيـابـهـم …

الـيـــــوم ….

انــكــسر …

بكــــل نرجسـيـتي …

وغبــائي …

وتـفـــاهتـي  ….

واخـتـــلافــــــــــ “ ــي “ …

وبـــكل مــاتـنــدمج علـيه اشلاء نـفــــسي من الــــم ..

الـيــــوم ….

اســـقــــط امـــــام عينــــــــــ “ـــيّ “ ….

وايـــــامي ….

وكل قصـصــي ….

وحكايــــات الـســـهر ….

ومواعـيــدي ..

الـيــــــوم …

اعـلـــن برائــتـــي مــن هـــذه اللـحــظه …

ومــن نــــاس هذه اللــحظــــه …

واكــفر بـكـــل الاحــــياء ….

واتـمــسك بــإحساسي بكـيـــان الــغـــائبين …

ســـأرحل بـــروحي الــيهم ….

ولـيــبقى هـــذا الـجـــسد الـبـــائس  لهذه الإيـــام ….

ونـــاس هذه الايـام …

ســــأشـعـــل اللـيـــل بالرســائل والأغـــاني لهم ….

وارمـــــي خيبات قلبي بين ايـــديــهم ….

انـــا اعلم ماذا فعل المــــوت  بــهم في غيــــابي ….

لكــنـــهم لايعلمــــون مـــــا فـــعلت بــي الـحـــياه فـي غـيــابـهــم ….

ولن يضجـــروا بعــتــبي ….

مع اني لا نـية لي في عتــــاب …

وان كــــان من عـتـــاب فهــو ســـؤال واحد فـقـــط …

سؤال  يـكــــسر  ايــمــاني في لحظات ضعفي   ……

.

.

.

.

.


هـــل كـنــتـــم مـضـــطريـــن …….. للـغــيــــاب ؟

.
.
.
.
.

واحـــــــــــــــــــد …

فـقـط ….

واحـــــد …




.

.

.

.

*   في احد حفلات  احد الفنانين المشهورين بثوريتهم …. ادى اغنيه  …. فصفق الجمهور لكنه غضب بشده …. ساله احد النقاد لماذا غضبت …. قال لانهم يصفقون لما يسمعون  …لا لمايفهمون …. ولو حاولوا ان يفهموا ماكنت اغنيه لكان حريا بهم ان يبكوا عوضا عن التصفيق ….

صــعـــــــلوك …..*



كـنت اعــــبر ذات الطريـــق …

كل يــــوم …

كــل يـــأس ….

كـــل حــزن ….

بحــــثا عن عينـيه …..

كل العناوين خــُلــِــقـَت من اجل عيــنــــيه ….

ولو كـــان في غلائـــــل قلبي مايـُغـنِّـي لـمـــا يـســميه الناس “ وطـــــن ” …

لـكــانت عـيــنــــاه انـــشـــودة الصبـــاح في حب هذا الوطن …

مضت سنيــــن …

ومازلت  متـــــمرداً …. نـــاقمـــاً من اي اشـــــاره لـــــــــــ “ وطن “ ..

لكـنــــي مازلت اقف على حدود عيــنـــيه  …

عيــنيـــه التي بهــتت الـــوانها …

ومازالت تـــئن تحت وطـــأة مرور الســـنين …

عيــنـــيه التي علمتني كم هو قــــاسٍ  ذاك المدعو “ وطـــن “ …

مــاتت مـعـــالم الـطــريق …

وذابت اثــــــــــار الخطى …

ومازالـت كوابيس الوطن تشعل منامي ….

لم يكن  المـــوت خصمي هنا …

لو كان كذلك ….

فالمـــوت يخـطفــنــــا مــــره واحده فـــقط …

لكـنـــّّــــه الــغيــاب ….

الغيــاب الذي “ يفتري “  في ذبحــــي ويحرمنـــي راحة الموت ..

إن كـــان من راحةٍ فــيــه …

بقي ان اقول ….

برغــــم كل الســـهر في حضرة طيـفــه…

وتعــــرُّق وثـــائق الــسفر مــطويه بكفي ..

انتظـــاراً لعبـــور حدود الـــــ  “عـيـنـيه “ …

الا ان ذاك  لم يمنح قلبي الغجـــري لفتـــة الوطن …

مع انـــــــــ عينيه في ذات الطريــــق ….

كانت تقــطنها  كـــل الـعـيـــون …

انها امنيتي ان يبلغه احدكم …

انني اطلت الوقوف  في ظل عبــوره ذاك الطريق …

وكان علي ان اكمل الــمسير  تحت لهيب اليـــأس في غيــابه …

بعـــيداً عن  عـيــنــيــه …

بعــيداً عن ذات الطريــــق …



واحـــــد ثاني








* قديمه و خاصه جدا لكنني وضعتها هنا بناء على رغبة احد شهود هذه الصعلكه فقط … لو كان الأمر لي لما نشرتها ابداً


waiting-to-say-goodbye1



اتــســـائـل ….

لأي ســبـب تزداد خطواتـنــا شحوباً ..

وتبقى  انـت … كــــ ” أنـــت ” …

.

.

.

سـت سـنــوات …

ولم يترك الوقت على محياك اي علامه تشير الى مروره  …

ادركــت عندهــا …

انــك تـمــــوت …

انــه الــــ ” مــوتـــك ” …

ماحجــب عنــك قسوة عبـــور السـنـيـن …

مــوتك الــذي انـتــهـــــا ” نـــي “  مـنـــك …

وابـــتــدأ ” كـــــــ “  بـــي …

وهــــــا ” أنــت ” تــصغـــر … وتــصـــغر  … قريـــبــــاً مـــنَّــــا ….

وتـكبـــر جـــروحــنــا … بـعــيداً عنـــك …

وتـمــــوت  في احداقــنا  باقات الورود التي نحمــل في انتظــارك …

انـــها …. ســت سنــوات …

وصوتي ينــاديك ….

لكن الــتراب خذلني …

.

.

.

.

.

نــعم … اعــلــــم الان …

انـــت لم تكـــبر ….

مازلــت  مــخضبــاً بـــــــ ِلــون الحياه ….

لانـك اســتقريت في ذكريـاتـنـا ….

والأيــــام  تـمــوت عـــلى بـــاب الــذاكره …

.

.

.

.

.

واحــــد ثـــــــاني

 lonley_view_by_daszweiteich

..

.

.

.


يقيني بوجودي  … لايهم  …

لكنه بحثــُك أنت …

عن وجودي انا …. ذاك مايهم ….

فأنا السؤال ….

ولا يعنيني أن يشقى كل شيء حولي بِــــ حـقـيـقة  ” ــــــــــــــــ “  …

أما انت …

فــلا أقـل من أن تكتبني حرفاً … حرفاً …

في سياق جوابك …

كي أكون …

إنها حقيقتي …

التي اقرأها فيك ….

وبك ….

وأي قــيمة للنوافذ ….

وجفاء النور لايرحم ظلمات الأركان ….

ومن يهب النوافذ قيمة الوجود ومعناه ….

سوى احتضان خيوط الشمس …

ومن أنا …

إن لم تكن أنت ؟؟ …

وقــد كـُنتُ أنا الشتــات …

فــــ أيُّ احتواءٍ قد كانَ … سواك ….

ولطالما انكَسرت …

فــ أيُّ العيون لتقرَّ بحالي…

وتكتب دمعي …

إن لم تكن عينيك ….

وإذا ما كـنت أنا المــدى ….

والطـريق ….

فما جدوى أحلام الرجـوع ….

للوطن ….

بـلا خـطـاك ….

وإذا ماشــتعلت عبـرات الـقـلــب ….

كمــد الغياب ….

فمـن سينســاني ….

سـواك !! …

نسيانـك لـي …

وجه من أوجـه وجودي …

ولن يعنـيني إن نسيت …

مايعـنيـني ..

انــك تـتـعاطـاني …

حتى في فكرة النسيان ..

يـــا أنت ….

وددت أن تـعلم …

أنــني هـنا …

في غـــيابك …

بــلاحقــيقـه …

تمـامـاً كـــــ أنت فـي غــيابي …

.

.

.


بــلا جــدوى …

.

.

.


واحـــد ثانـــي


* رساله قديمه … مكسوره …

still-dont-understand-it




هـطـــل على مــســاحات افــكـــاري من لفائـــف اللــيل …
اطــرافه تــرتجف …
وتيك الـعـــيون ….
مـــلأى بالأســئله …
لم يمـنـحـــه صمت اللــيل اكثر من شعوره بالوجل والترقب ….
قرأت في آهـــاته قليل من الأمـــل ….
والكثــير … الكثير من التعــب ….
الغريـب ….
برغم كسره كل الحـــدود ….
الا انــه كان يندمج على حــدود اخرى في داخــله ….
لم يجـــد الـسـبيل في هدر معناها ابداً …
ولهـــذا ….
لــن اجد لــه اي عنــوان ….
دروبه لاتلتقي مع ســـواه ….
فهو المنتمي بكل جوارحـه الى الــــــــــ “ لا انـتمــاء” ….
حــدثنــي عن اشـــياء في معنى الحياه ….
كان يكتب دموعه بـــــ أصابعه …
وكانت زفراتـــه جـلـيــِّــه ومسموعه  من جــوف حروفه …
بــدأت اثــرثـــر ….
لا أدري …
كان  يــذكـــي فجــائتي بــِ  أســئلته …
وهـــي  اسئله كالمحيطات …
لكـــأني بــه يــملأ اللـــيل بــموجٍ من الأسـتفهــامات ….
كــان يبحث عني …
ربــما .. كان يبحثـــ”نـــي “ عنـــه ….
ولــم يكن الليـــل اكثر حظــا ً بغموضـــه من ذات الأنــسان ….
كانت نبــرات الخوف في نبضـــاته مثــيره ….
ولم يكــن لي في تلك اللـيله اكثر   مـــن  “ هواجيسي “ …
وفيروز وهي تبكــي  “ ضحــكــات ولادون “ المنسيـــه عالـــ “ حـيــطان “ ….
لكنه اقتحم   لحظات ضعفي امــام اطيـــاف تزورنــي   باستمــرار ….
واشــعلني بفكـــرة الــــسفر بين مفرداته وقراءة الحـــزن وانكـــسار الروح الأنيــق بين اوائل الحروف ونهاياتها ….
فشـــعرت بــه اقرب من جروحـــي لي ….
لكــنه كان ابعـــد من الأمس عني …
تـُـــرى …
مــن كـــان يحمـــل ذنـب الآخـــر …
أهـــو اللــــيل بصــبـــره وســلاسة الـــسواد فيـــه ….
لعلـــه غموض زائـــر الليــل وصخب الـــ” ربــكه “  الــذي يســكن خلايــــاه ….
لكنـــــه “واحـــد ثانـــي” من يتعـــين عليه ان يطلب الصــفح …
الى ان جـــاء الخوف في اطرافه ليعـبــث بالإنتظـــار …
ويسلبنـــي سماحة اللـيـــل ..
ليقـــــول …
“ قـتـلـتـنــي بــكـــلامــك “ ….

.

.

و …. رحـــــــــــل ……

.

.

.


واحـــد ثــاني

وطــــن …. ضيـــق

.

.

.

ارســمــــك الــــ ” لــحــظــه ” …

اسـكـنـــــ ” كــــ” …

واتــرك كل الرســـائل ….

والمــشاويـــر …

والقـصـص …

في حضــن جدرانـــك ….

وارحــل عنـــــ” ــــــي”  معــك …

نمتطي الـلـيـــل …

ونكتب في صفحاته كل الاغانــي …

ونعبث بالنجوم ….

وصخب الســـكارى …

وانتفاضات المواعيد …

وصور الغائـبـيـــن …

وتركض مــلامــحي في كل دربٍ قادني اليك …

وافتعل الغــربه ….

حتى تــأويــني اضلع الـــــــ” لحظـتــك ” ….

فـــــــ”وطنـــي”…. انـت …

واتــرك لك في اركان اللحظــه …

بعضــــي ….

وهل تستطيع ان تــقـــرأ الان استحالـــة احتوائي ….

فـــ” أنـــا ” مبعثرُ في مساحات وقــتــك ….

لكــنك لاتصمد امــام  الــــــــ”غـــداً ” ….

فتفــتك بي دقـــات عبورك ….

وتــهــجــر اقدامـــي شــوارعــــك ….

وتسلبني مقامـــي ….

ويـسـتـوطـنـك كل الــغربـــاء من بعدي ….

وابقى وحيــداً …

بِـــلا ” بعضــي ” …..

وبِـــــلا” كـــــــــــــــــ” ……

هـــو الـــظلم ….

هـــو الألـــم ….

ان اكـســـوَك كـــرامــــة الوطـــن ….

فــتـمــنــحــنـي ….

هـويــــة المــتـــشرديـــن …

.

.

.



واحــــد ثـــــاني

لا أكـــــثر ……




ان تكون بصدد خلق علاقه بينك وبين اي شيء …

يعني ان تستحضر كل لوازم  هذه العلاقه من انسانيه …

مروراً بكتابه جيده لتاريخ هذه العلاقه …

وانتهاءا ً باخلاقيات تعاطي هذه العلاقه ….

العلاقه قد تنشأ بينك وبين كتاب .. او طاوله في مقهى…

لربما مع رصيف …

او شارع … او زاويه …

العلاقه في النهايه بين احساس … ومعنى يثمِّن هذا الاحساس…

البعض لايستطيع ان يقرأ هذه الفكره بوضوح ….

البعض يعتقد ان الكره هو الجهه الاخرى من الحب …

البعض لايجيد فن التعامل مع متغيرات العلاقه ….

لايستطيع ان يستوعب بشكل دقيق تفاصيل العلاقه ….

العلاقه  جزء من تاريخك … من معناك .. من قيمتك …

العلاقه ايا كان الطرف الاخر تظل في النهايه جزء من احساسك ….

انت لاتملك الخيار ان ترفض او ترمي كينونة العلاقه على جانب الطريق وترحل …

انت لاتستطيع ان تلغي شيء منك ..

من هويتك …

من تكوينك …

انت لاتملك الحق في نبذ هذه العلاقه …

هذه العلاقه باتت مساحه مشتركه بين طرفي هذه العلاقه …

فلنفترض جدلاً انك اصبحت تمقت هذه الطاوله في ذاك المقهى ..

هل يعني هذا ان هذه الطاوله لم تعد موجوده مثلا …

وهل يعني انك تستطيع ان تسترد كل مشاعر الانتظار والشوق والانتماء لهذه الطاوله  من جديد وتجرد هذه الطاوله من كل معنى احتفلت به سوياً معها؟

الاسامي تذبل .. وتختفي … او تموت ….

الاجساد تفنى …

لكن يبقى هناك مايكتب في ليل الذكريات ..كانت … وكان ….

او …كــان وكان الـــ ” آخــر ” كذلك  …

قد يكون الحديث عن قيمة انسان   …

لكن هناك الف قيمه تبعاً لحالة وظرف هذه العلاقه …

قد تكون انبل واجمل واعمق  اثراً في قلب المرء …

الحديث عن … لا ادري عن من تحديدا ..

لكنه عن شي قد يعني لك الكثير في يوم من الايام وقد يعني لاشيء في يوم اخر …

من الذي فقد وجوده هنا بالضبط؟ ..

اهو الطرف الاخر ..

ام المعاني المنثوره على ضفاف  بحر هذا الــ “ آخــر “ ؟…

فليرحل الكل للجحيم ان شاءوا …

لايهم كثيراً ..

لكن ان كان بمقدورهم …

فليرحلوا بمعانيهم وقصصهم وكل اشياءهم  …

يجب ان لايتركوا اي شيء خلفهم …

انه التجني ان تغيب  بوجودك …

لكنك تترك كل وجودك يعبث بالطرف الاخر في غيابك …

والله لست على درايه بما اكتب …

مع اني بكامل احساسي وقواي العقليه ..

في نظري على الاقل …

لكن ….

يوما ما ….

ستحكي كراسي المقهى …

عن تفاصيل اخر كوب قهوه ..

واخر رعشة يد …

واخر نسمة هواء بارده ….

انكسرت امام احساس الدفء في قلب علاقه انسانيه بين احدهم …

وبين شيء ما …

شيء آخر ..




واحـــد ثاني

De … Ja …. Vu




الـــقـــــاســـي …


ذبـــح قـلــبـــي …


حــرمــنـــي …


بــاقــي انــفــــاســـي …


غـــبـــــــي …


نــســـــى آنــــه …


مــا يــكــــــون إلا …


بـــــــ ” إحـــســاســـي “…





واحــــــد … ثـــــانــي

لن ينتبه احد ……








صباح …كصباحات الرياض المعتاده…
لاجديد البته ….
اصحو من نومي مفزوعاً على انغام منبهات السيارات ….
شعبنا العزيز لايختلف كثيراً عن غيره من شعوب الارض العربيه …
ضوضاء الصوت تطرز كل مشروع حيوي للتواصل بين بني البشر ..
بعد حمام من الماء البارد ليلهمني السكينه في مشواري اليومي للعمل ….
يبدأ صباحي بكوب قهوه …ممزوج بقليل من الحليب … واعواد القرفه ..
قياده في طريق مزدحم …..
دوام يومي طويل …

وعوده للبيت …

قبله على رأس احدهم .

…وابتسامه لآخر …

قصه لم اكن اتخيل ان ينكسر ترتيب الاشياء فيها ….

الى ان جاء يوم اربعه وعشرين عشره …..

فالتقيته …هبة السماء….

لكأني صحراء جدباء قاحله …

تحلم ان تموت على همسة نقطه من مطر ….

فتجد نفسها بامتداد  سرمدي لحياه ترفل بالغيم والبرد …..

لم ادرك جدوى البصر قبل تيك اللحظه …

ولم يعبث بايماني باليأس كأمـــلٍ اكتسح اشيائي  انذاك ….

كنت اسبق الشمس للصباح … كي انتظر صباحات الحياه تهطل على مسامعي ….

كانت الشوارع خاليه من كل شيء سواي …

كل شيء كان ينبض بالسلام ….

الألوان …. باتت اوضح وادق ….

كنت اشعر بان الحياه تترقب اطلالة طرفها من النافذه حتى تنطلق من قلوب العصافير الف حنجره ..

لتغني ….

اشعة الشمس  تتوسل لشرفتها ان تبارك مسيرتها  بإماطة لفائف الستائر ….

حتى اذا  تفتح جفنها الآخاذ …

هطلت اشعة الشمس …

وانتشت حد السكر  على اثر مساس وجنتها …

تغيرت الاشياء ….

“ صباح الخير “ لم تكن كأي صباح خير بارده …..

كانت صباح الحياه … صباح الانفاس…

صباح العمل ..

صباح الايمان …

كانت صباح  تنبت على اطرافه صباحاتي انا ….

كانت صباح تنتحر على مشارفه كل زفرات التعب والإحباط …..

كنت اصلي ان لا انام …

واصلي ان لايمضي الصباح ….

كنت اتوسل للثواني ان تجمد او تموت او تفعل ماتفعل خلسه حتى لاتتحرك الحياه ويبقى الصبح بخلجات الشوق…..

قبل عشر سنوات …..

كانت  الحياه ….هي ….

كان حضورها شهياً …

كانت تفاصيل محياها … تنطق   ايماناً وخضوع ..

كان البهاء  ينكسر امام انتباهتها ..

لم يعبث بملامح انفاسي اكثر منـهــا …..

ولم يبتز مشاعري اقسى منهــا ….

وبعد سنين قليله ….

ماتت كل الاحلام التي سكنت  …..  لــي  ….. بيدها …..

على ….. يـــدهــــا ….

..

.

.

.

.

.

.

..

.

اسهبت في وصف البدايه ….
وافرطت في سرد التفاصيل حينذاك ….
الكل اجهد بصره للوصول الى  مآساة النهايه ….
لكني ارتأيت ان ننعم بصباحات الاختلاف …
ونتجاوز تباريح التعب في النهايه  وسردها بتحفظ شديد ….
لهذا …
قتلت تفاصيلـهـا ….

تفاصــيل النهايه …

….


….


…..

ليتني لم افعل …..

الا يمكن ان نبدأ …. ولا ننتهي ؟ ….

واحــــــــد ……. ثـــ ……..






يـجـتـهـد  الآخـريــن في نسج الدعـــاء  للحـيــلوله دون مـســــاس الــحــزن بهم ..

وللــحزن ألـــف لــعنه تبــذلــها قلوبــهــم …..

آمــا أنــــا …..

فالـحــــزن يخــتـــــرق عظامي بلا مقاومـــه منــي اطلاقاً ….

بل اكــثر من ذلك ..

الــحزن رفيق لايغيب كثيراً …

اعتــدتـــه  يســكــن احنائي منذ ان ادركت بأني “ ……….. “

الحــزن يفتري في اشيائي … خصوصاً هذه الايــام …..

اتأمــل كـثـيـراً في  كــنه هذا الحــزن …..

مالـقيمــه التي اجدها في هذا الــــــ “ حـــزنــ”….

هل المفروض ان ارى الأشــياء بسوادٍ يكسر بياض ماحولي ؟ ….

فقط من اجل اكتــساح الحزن اطراف قلبي …..

مالمختلف في الــــ”حــزن ”  ؟

ولأي سبب اهب الحــزن هــذا  الأحتفــــاء ؟؟

ارى في الحــزن من النبل والنقـــاء مايثيـــر …..

الحـــزن … خصم نزيــــه ….

عادل ……

لايفرق بين  القلوب وإن اختلفت جذورها ومشاربها ….

كل القلوب صغيره امام هذا الحـــزن ….

الكبير …الصغير…الظالم..المظلوم…المتغطرس…المكسور …

كل الناس تتساوى في حضرة الحــزن …

الحزن لاينتمي لاي عرق او لون او عقيده ….

الحزن يحلق …بلا تـوقــف ….

لايسكن اي العناوين التي نعرف … والتي لم نعرف بعد ….

الحــزن ….

يتجلى في قلوبنا …

ويكتب في اعماق ارواحنا المشروخه اننا مازلنا “ بـشــــر” ….

الحزن بحجم التعب ….

إلا انه ايضا  يستحث التفاتتنا الانسانيه لبعضنا البعض ….

الحزن قد يأخذ منْـــا احـــدهـــم ….

لكنه يمنحناعلى اثــر مروره الكثير منهم …

الحـــزن …

انبل المشاعر …

واعمقها اثرً …

ولانكون في اصدق حالاتنا كما نكون في لحظات الحزن …

الحزن يعلمنا ان لانكذب….

الحزن  …

يهذب اشيائنا …

الحزن ….

شــفـــاف ….

لايحتمل المقام بمكان يحتقن بمشاعر اخرى …

فهو مخلوق خجول ….

يتوارى  عن الاعين …

بالرغم من  شغفه بسكنى العيون ….

الحزن …

رفيقي هذه الايـــام ….

اتمنى ان لايطول به المقام ….

احتاج ان اكون ملوثاً في هذا المكان لأعيش ….

والحزن لن يمنحني اكثر من شفافيته وطهره ….

حتماً لن يجدي هذا في تعاطي الحياه مع ناس هذا الزمن …..





واحــــــــدثـــــــــاني


لستُ مغــرماً بالـحـياه …….
لكــنّـــي اريــد ان اعـيــش ……
ايـقـاعـاتنا الحياتيه الرتـيـبه لا تمنحنـا اكثر من ابتسامات اسمنـتيه صلده بلا ملامح …..
اريــد ان المــس الآصــوات بيــدي …..
اريـــد ان احــلــق بـعـيـداً عن هـــــنــا …..
اريــد ان انـتـزع اي ذرة انتمــاء تُـسَـمِّم جســدي ….
اريـــد ان لا اكــــون ….
اريـــد ان امارس عبثي في عيون النساء وكراسي المقاهي التافهه ….
اريد ان احلم برغبتي … لا برغبة احلامي …..
اريـــد ان اسكن كل الطرق ….
اريـــد ان اتشـــرد من كل البيوت ….
والآماني …. والآوطــان …
واشياء اخرى لا ذنب لي باقتنائها سوى انني (( …………..))
مالمشكله ان اكون كرسيّـاً عتيقـاً في محطه … يحضن خـوف المنقطعين ……

مالمشكله ان اصبـح عنوانـاً تائـهـاً في ذكـريات الـسكـارى ….

مالمشكله ان اكون ابتسامه مكتوبه بعبث على جدار احدى المدارس …..
مالمشكله اذا كنت دمعةَ انـسان منسيه علـى منعطف طريق .. ضيق … ومهجور ….
فيما الاستحاله ان اكون ” تلويحه ” بمنديل احمر ….
يفوح بعبقٍ انثويٍ ينكـسر حـزناً …..
على الراحلين …..
لماذا يتوجب علـّيّ العيش بحرقة الحضور …..
اســى وحـسره على الـغياب ….
لما العيش .. كـي امـوت ….
الا يمـكن المـوت … لآ عـيـش …….
امام غرفة نومي باب ….
تـمـوت على مـشـارفه كـل مساحـات التحلـيق والفوضى الخلاّقـه ….
فــوضى الـــ … آنـــا …..
ويرقد امام باب بيتنا شارع ….
تنتهي لهفة هذا الشارع على مشارف بيت اخر ….
يموت الشارع قبل ان يبدا بالعيش ….
الا يمكن ان نجد قيمه جميله .. حره …. مستمره … للإبـصار ؟ …
حتى الشوارع تقبض احلامها اسمنتيات الحياه البليده …..
اعلم ان هذه ” الشخمطه ” قد توحي بالغبـاء … السفسطه …
لربما التفاهه ايضاً في عين من لا يقرآ بقلبه ….
لكني سآكتبها الآن على ” السبوره ” …

وبكل تلقائيه ….
ووضوح …..
آنـا ابـتـغـي الـمسـتحيل ….
لآني عبـثـاً … اريد ان اشعر باني لحظة ” صـــدق ” …..
فالكذب بات يلف المكان …..



واحــــــد ثـــــانـي




لاشــتــاقــت الحــيره …. لــدرب…..

لاطـاحــت خــطـاي بــرجــــا … نجــم …. وطـــريق ….

وان تــهــــت … فيه ….

وقــتــهـا…..

تـرسـم الغــربه مـلامـحهـا … على كـل الوجـيـه …..

تنــتــثر مـن ريـحـة الـبــارح …. مســافـات الـهـجـر …

تـجـرح ايــامــي مشــاويــر الــغـياب ….

تــتــكي في كــســرة عــيــوني …. ســواحل ….

تــنتــظـر ردة غــريــق ! ….

تــرســم الجــيّــه على مـلــيــون بـــاب …

لا فزع منــك الــســؤال … ولا تــحــرك بي جــواب …

مافـهــمـت ؟ ….

كــنت ابــي انــشــد حــضورك …

لـــيش غــاب ؟…

قــال … انــا ….مــاغــبـت ! ….

لـكـــن ….

غــــابت الأســبــاب ….




واحـــد ثــاني

جــــهــــل …..

غــدا ً …. نــقول ….. ” كـــان “….

نـعـبـث بكل القصاصات ….

والــهــدايا …

واشــياء كانت في طي الــــــــــــــ ” ســــــر “

فقط ….. لـنــقـول ….. ” كـــان “

كــل مــــا …. ” كـــان ” ….

بكل التفاصيل .. والخلجات …

وانــفاس الــترقب ….. واســئـلة الغــيب ….

واحتمالات الـتــأني ….

وعواقب التــــهور…..

لن نــحـمــل منها اكــثر من ..

” كـــان ” ….

اخــتزال الألــم في أحـرف قــليله امــر فاعل في تحــجيم آثر تــيك الســنين …

لكــننا لســنا مــن المـــهاره بــما يـــكفي أن نخـــتزل هــذا الألــم فقط في
الــــــ ” كـــان ”

ونحمل جزئية الـفــرح بتفاصيلـها الـدقــيقه بــلا إخــتصار اوإحتواء …..

وكـأنما كـانـت لحــظـات ازلــيـه ….

نحن مضــطرين أن نختصر كل المعاني .. الشقي منها والسعيد كــذلـك في هذه الكلمه
البسيطه ..

نحن مـُـلـزَمــين بــإطلاق سـراح كل اشــيـــاء الأمــــس ….

للأمــس ….

للـــــــ ”  كـــــان ” …

تمــاماً كــالــتزامنــا ذاتــه تجــاه التــعب فيــما مــضى ….

نبــحث عن ” تحقيق الأحلام ” …

بإضفــــاء روح الــواقع عليها …

ونتجــاهــل أن الــواقــع …. يمـــوت …

احــلامــنــا لـم تــُخــلَق …لِــتــمــوت …

لكنــنا نـحــن من يقتل الأحلام …

ادركــت مــتـاخــراً …

أنـّنـــــا كـُـــــنّــا حلم الــحــياه لأبــائــنا ..

والــيــوم …

اصبحــنا الــواقع الــتائــه …..

المــنــاضل عبـــثاً ضد الموت …

في غـيــاهــب الــ ” كــان “

اعــلم الأن بــأنــنــا مـنـذ لـحــظــات الـعــيـش الأولـــى ..

كـُـــــنّــا نبــذل الأحـــلام …

لاللـحـــيـاه ….

إنــمــا ….. لـِنــمـــوت …

 

 

 

 

واحــــــــــــــد ….. ( كــان ) ثــــــــــــــــــاني ….

 

زمــــــان ……

 

اللحـظه التي نعــيش …..

إحتــواء لــكل تفـاصيل الوجـود ….

لحظـه متـمرده

تمـارس الـعبث بكـل الاسـامـي والاشـياء ….

تـملأ الأمـــاكن….

 الارصــفه … والـكراسـي … واكـواب القـهـوه

والنـظـرات الممـــتده بـطـول الاحـلام … بالــــ ” شخابيط  “…

تكـتب اسـامينا ….

وتخـتزل كـل ارتـعـاشـات اطرافـــنا ….

وخلـجـات الــــ ” وحشه ” القادمــه لـكل مشـاريع الغياب ….

تنــثر العـبق في زوايـــا ارواحـنا ….

تحـفر عـلى الاحنـاء عـلامه تشـير بـها ” مـررنا مـن هـنا ذات لـحظه “…

نحن نعـتقد انـنا من يـعبر هـذه اللحظات

في واقـع الحال

هذه اللحظات تقتحمنا….

 تسير في مساحاتنا

تـعــبرنا

تكتبنا … وتمحو بعض تفاصيلنا ..

وتضيف تفاصيل اخــرى جديــره باللحظه  نفسـها

 وتمـــضي

حتى نجـد في الـغد

مانقــتات مـنه للسـهر واجـترار الامـس بـكل حـكايـاته

اريد ان اســـأل

كـم من هـذه اللحـظات نمـتلك في  صفحـات السـهر وإرث الـــ ” كــــــان ” …

الكثير حـتـماً ….

لكننا للأســف ….

 لانــرى فيها اكــثر من كونــها… لحـــظات

 

 

 

 

 

واحـــــد ثـــاني

 

 على اطراف ” هـنــــــــــاك ” ….
كانت الليالي تسبح بأنفاس اللقاء …
ولم يكن من ” غدٍ ” لــــــــــــــــ ” غد ” …
كانت الحياه تتوقف ” هـنــــــــــاك ” …
الأســئِله …
نبضات القلب المتسارعه …
خُطى الإرتباك …
وَجَل العيون …
أسواط الأنتظار …
وخزات ضــمــير ” العيب ” المُهــمَـله …
وملامح الآتي …
وانتفــاضة ” الندم ” على ما ” فات ” …
احلامـنــا ..
الراحــلون …
مانبحث عنه ..
كلُ شــئ ..
كان يــسعى …
في …مِــن …وإلى …” هـنــــــــــاك ” …
لم يكن لبوح المدى سوى حنين يصبغ حدود الـــ ” هـنــــــــــاك “…
من اجلك ..
اكتب فلسفتي في ظرفية الأماكن …
وأقرأ ُ الوجود امام نافذتك كالمرآه ….
فكل مايشتعل .. ويتنفس … في ذات الاشياء وغيرها ..
لم يكن سوى انعكاس صوري لانكسارها الحقيقي…
بين ابتسامك ..
واستعطاف عِــظام النافذه تحت اتكائة يديك ….
ويفترس واقــع الـــ ” هـنــا ” …
إيــماني ..
بأني ..لا أكون الا ” هـنــــــــــاك ” …
تسلبني يا أنت .. تـضـاريـس مقامي ..
ترحلُ بي اليك كل المخاوف…
وتنتحر على اهدابك كل ملامح الحيره وافتراضات التهور ..
وأكتب عنواني من جديد ..
فتــسألني …
أتود البــقاء ” هنا ” ؟؟؟؟ …
سيدي …
ارجـــوك …
لا .. لا …
دعني ” هـنــــــــــاك ” …
فــقــط … ” هـنــــــــــاك ” …

 

 

 

 

واحــــد ثاني

 

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

هل تقدم الـــ ” انت ” بطريقه مختلفه جذرياً عن الــ ” انت “  من باب المعامله بالمثل؟؟

ام تتحمل التعب والاقصاء والتجريح فقط لانك لاتقبل الا ان تكون ” انا

سؤال بسيط

لكنه محير ….

بتعبير مبسط وواضح

عندما تجد نفسك في حضرة التعب ولا تتخلى عن دورك كإانسان في مساعدة من تحب ….

وفي حال انقلاب الاوضاع ..

وانت تبحث عن من يقف بجانبك

ولاتجد احد بما فيهم من تخليت عن شعورك بتعبك واجهادك وتناسيت كل الامك فقط للوقوف معهم وشد عزيمتهم ……..

هل تستمر بتقديم نفسك  كاإنسان فاضل لاتتخلى عن عطاءك لمن يحتاجه ؟ ..

ام تمارس ذات الغياب ؟؟

خيبة املي وظني لاتوصف هذه الايام ….

لكني في حيره من امري ….

هل امارس ذات النكران

ام اكون ” انا ” فقط ” انا ” واتحمل هذه الخيبات المتتاليه ؟؟؟

 

 

 

 

 

واحـــــد …..فقط

 

 

 

 

 

 

لو كان الأمـر بيـدي …

لوددت ان اموت لوحدي…

في يوم يحـيا فيه كــل النــاس  ولا يمــوت منهم احد…

العزله تطوق دروبي في الإتجاهات الخمـس…..

تموت كل الرسائل في مهدها.. إذ لاعناوين …..

اقرأ في عيون البعض محبة اللقاء…

وألمـح في خطاهم  إمتهان الهجر والجفاء لأي فكـرة مجنونه تتـحدث عن الوصال ….

الــناس …هم الحياه…

لكن العزله القاسيه لاتمتلك من ادوات الحوار سوى الجدران…

حتى الجدران لم تعد تحمل في جوفها اي ابتسامه او صوره لهم ….

صراخي  يجلجل الأحنــاء..

مع يـقيـني بأن فـُرص الإجابه تكاد تنــعدم…

” لاصدى يوصل .. ولا باقي حنــين “

اريد ان اموت وحدي…

تماما … كعيشي الان ..لوحدي كذلك…

فلا أقـل من هجري الناس في موتي…. في ظل هجرهم لي في حياتي …

هجــرهم لإستجداءات روحــي …

سيقدّر البعض انها مسألة سوداويه…

وحزن جامح …

يذبل بعد كلمة  “  لك وحشه “…

لكنها ليست كذلك …

انها الحقيقه…

أما المأساه فعلا في إنعــدام الخيارات ….

أن تموت  في يوم يشاركك فيه احد  العظماء…. بموته ….

وتعريف كلمة العظماء هنا طبقـاً لأعراف التاريخ الحديث بالطبع..

حينها…

ستعيش العزله في مماتك ايضـاً….

وتجد نفسك من جديــد تحت رحمةِ عزلةٍ عمّـايشير لك في التاريخ ايضا ….

لن ينتبه لمماتك احــد… فذاك شرف اكتسبه موت عظيم يزاحمك  يوم مماتك ….

تخيل ….

لاتكتفي بألـم الموت.. إنما تحرم من أي إمتداد في التاريخ وتظل في صراع مع العزله …

اي قدرٍ هذه العزلـه ..

وبعد ذاك…..

سؤال واحد فقط يتردد الان في خاطري ….

تـُـرى إذا مت …..

ماذا سيقولون عني …

مات؟ ….. ام… رحل

 

واحـــد … ثاني

 

 

(( علاقاتي الإجتماعيه بلا حدود … اقول هذا فقط حتى لايقرأ الأخرين قشور البوح ويتركون جوهره ))

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تسـكن عـروقي دفـا…

واشتـقي بك زمهـرير…

انت منـهم…

كلـكم بالكـذب فـواحـين بالـوان العـبـير…

كلـكم تجـريح والمـلمس حـرير…

ماكـفاك انـي وفـيت…

مامـلا عـينك كـثر ماخـذت

…لو تذكـر

وليتـك لو تنـاسى …

مانسـيت اللـي من احساسي عطـيت…

انـت منهم…

كلـكم نفـس الملامح والصـور…

كلـكم نفـس الـردى…

والوفـا حتـى الوفـا ….

لو كنـت تسـمع بالوفـا…

في عشـرتك دربه قصـير…

آآآآآآآآهـ  ياأكـبر جـروحي انت منـهم…

منـت الأول …

بـس اقسـم لك بـربي..

انـت بتـكون الأخـير….

 

 

 

 

فــعلا ً… واحــــــد ثاني

 

 

 

حكاية صــوره..

 

وقعت بين يدي صوره قديمه من سنوات مضت …

شعرت برغبه في الابتعاد قليلا ..

سرت في مشاوير هذه الصوره …

كان احساساً غريبا ان تمتلك شيء من الوقت في يدك ..

تشعر بأن الوقت مر من هنا وترك هذه الصوره \ اللحظه من اجلك …

رحلت في جوف هذه الصور …

فوجدتهم هناك …تركوا ابتساماتهم …آهاتهم …تلك اللحظات ..وغابوا عنها ..

كانت الصوره تتكلم .. والوجوه تحمل كل مايحدث تلك اللحظه في نظرتها للكاميرا …

الغريب ..لم اكن حاضراً في هذه الصوره….لم اجد وجهي في الصوره هناك …

غربة المقام … سلبتني حق الوجود .. في قلوبهم.. في صورهم \ لحظاتهم …

مؤلم ان يختزل التاريخ حياتهم …ويهدر حياتك …في صوره …

لطالما اطرقت مسامع قلبي لأغاني الشوق تتردد بين احنائهم من اجلي …

لكنها لم تمنحني من لحظاتهم اي حيز …

كلهم يتذكرون جيدا هذه الصوره …

يتذكرون كل التفاصيل …بما فيها .. وجهي الغائب عن لحظاتهم ..

امضيت الليل ابحث عن باقي الصور …

قررت الرحيل في غفله من مسير الوقت…

راودتني فكرة الغياب معهم …من اجلهم …

قد اجد الوسيله كي اتجاوز فكرة المستحيل في لقاء الغائبين …

وضعت كل  ” المكاتيب”  في يدي…

اغمضت عيني …

ارتديت العطر نفسه …

وبدأت في السير …ذات الطريق ..الى نفس المكان ..وعلى نفس الطاوله …

ورسمت تلك الابتسامه ..وعلامات الترقب والخجل في جبيني …كفي …نظرتي …الى ان التقيتهم …

اوراق وردتي ترتجف بين اصابعي …

سألتهم عن وجهي بين وجوههم في الصوره …

قالوا لي كنت  ” غائباً ” …

الغياب ….اي ابتلاء

هربت من غيابهم عني ..ظناً مني … لهم …

مرتحلاً بخيالاتي … وبهجة ماقبل اللقاء ..

لكن ….

إلى    ” غيابي ” …

هو قدر الغياب … يلفني من كل الجهات …

كل الرسائل باتت معنونه بالــ    ” غياب”..

قالوا لي …

قد تركنا للقمر كل احاديث المساء…

وكتبنا على صفحات الليل …

” كــنّـــــا ….هنا “

لم يصلني من القمر اي    ” مرسال “

ولا اتذكر الكثير مما قرات في صفحات السهر …

كانوا هنا ….وكنت هناك …فغاب وجهي… وتاهت لحظاتي …

وبقيت لحظاتهم .. ووجوههم …بعد رحيلهم.. في صوره ..

 

واحـد ثــاني

 

 

 

لـــيلى….

محطات الانتظار …
تحمل ذنب الغياب ..
لكل الناس …
ولم يكتب أحدهم نقطة اللقاء هنا ..
إلا بادر آخر بإستبدالها بفاصلة غيابٍ هناك ….
المحطات بقدر ماتختزل من لحظات مفعمه بالصدق ..والتعب ..
من اللهفه… والشوق… والاشتعال ..وروعة الــ” قـُرب “…
وبقدر ماتحتويه من ألم الــ ” بُعد ” ..
الا انها لاتجد لنفسها اي امتداد…. في تاريخهم …
هي زاويه يرمي فيها الناس احمال قلوبهم ..
ويمارسوا فيها لغات القدر من حضور وغياب …
ويرحلوا ..
مؤلم ان نشعر ذات حب .. اننا لانعدو كوننا محطات …
عامره بالنقاء…
ومكسوه ببياض الاشياء…
لكنها في نهاية الامر ..
لم تكُ اكثر من محطه …
نقطة عبور ..لإلتقاء الناس ووداعهم .. لاحتضار المواعيد … واحتراق كل الرسائل …
أما لـيلى …
فهي عالم متكامل اسمه ” انــثى “…
وهي الخجل الممتع بانكساره امام مفردات الغزل …
والغموض الذي يشعل اسئلة كل الرجال …
وهي البكاء.. عنما قلت .. سأرحل غداً …
كانت تبكي بحرقه…
كانت تشعر بالخوف ..
ان ينتهي بها الشوق الى محطه …
او ان تنتهي بالشوق في محطه …
لــيلى .. تقرأ ابجديات الحب المنقوشه على جدران روحي ليحترق التاريخ …وتدب الحياه في الاحناء من جديد …
ذهبت لــيلى الى البحر ذات حزن …
وقفت امام الشاطي … لتبذل من الدمع ماتغزل به وشاحاً تلف به خصر الشاطيء …
وتتمايل طربا على رقصات امواجه …
لــيلى … تقرأ الجمال في غصة من حزنها …
تفضح غنج البحر بوشاحها الدامع …
وعند هطول المساء …
مضت لــيلى لبيتها .. وصعدت الى غرفتها ..
وامضت الليل محاصره بين جدرانها الباهته …
ونامت بألمها بعد ان اجهدها البحث عن اجابه يوم رحيل خطواتي للغربه….
كانت لــيلى تسأل دروب سفري …
لما الرحيل ؟؟ …
لم تكن تدرك بانها تخاف ان تكون في عمرالرحيل.. محطه …
قد نسيت ان اخبرها بانها كانت اكثر من ذلك …
لــيلى كانت اكثر من محطه …
واشد ابهارا من الــ “انثى” …
ليـلى …كانت وطن …

 

 

واحــد ثاني

 

تـعـب………

 

 

اشعر بالملل..
مضى الان اكثر من شهرين … ومازلت غير قادر على انتزاع نظارتي الشمسيه..
اشتقت لمنظر الالوان كما تشتهي ان تكون هي ..

 لا كما تشتهي نظارتي ..
يقول لي احدهم …
لايهم ان تكون الالوان حلوه …المهم ان تقع على عينيك بشكل جميل
وانا اقول …
عمت مساء الود ياوطن …
املي وان حاصرتني فكرة النسيان من الالوان … و منهم .. ان تحتضني فكرة السؤال منك ..

واحد ثالث .. ربما رابع …

 

 

 

فقط ……

 

قبل أن نبدأ بكتابة غد الغياب…
قبل ان يشربنا البعد…
قبل أن نبرر للوطن .. معصية الإغتراب…
قبل أن نجرح شموخ المآذن..وحنين الأمهات… وصمود النخيل…
قبل ان تنتحر على شفاه الموعد… الف ورده ..
قبل أن نغتال كل الألوان…
قبل أن نكسر إبتسامات الكراسي… وزهور ” البيلسان” …
قبل أن نعيد النظر في الرسائل…
ونجزم من جديد بأنها كانت … ” ورق”…
قبل أن نعتب… ونبكي…
قبل أن نيأس…
قبل أي شيء..
قبل كل شيء…
فــقط …
علّمني …معنى الإنتظار…

 

واحــد ثاني

 

 

 

طفوله …………..

 

الكل منّا يندمج على طفل في داخله …
طفل حر..
محلق…
عاشق …
متمرد …
يحاول بلا هواده ان يقتحم كل الاحناء …
يكتب ابتساماته وادمعه على جدران الضمير ..
ويصرخ في مشاوير الحياه كي لاتتوقف ….
وحينما يجد الفجوه للخروج …
ينطلق في مساحات الصدق والشفافيه…
ليملأ الاشياء…. نور .. وبساطه …
ويرحل بدموع السماء وهمهمات الموعد الى منتهى البياض….
حقيقة الانسان فينا تتمثل في هذا الطفل….
لكننا لانقبل الا بالتسارع المحموم نحو الشيخوخه…
لا ادري لماذا….
قد نمضي الليل بطوله في فكرة الغضب…
ونبعث في هدوء الليل الف لعنة صخب وازدراء…
لكننا لانجد في بذل الثواني لمنح الرضا والحب اي معنى ..
ولا نجد اي قدره على مثل هذا المنح وان يكن بلا كلف او مشقه …
سيقرأ احدهم هذا الكلام ويدّعي انه برائحه افلاطونيه ..
وهل اصدق من واقع ٍ يحكي بياض طفولة الروح المهدره …
على يدي شيخوخة القلب…
من يغتال الطفل في داخلنا؟
ام ان الطفل شاخ واحدودبت قامته وانحسرت مساحات النظر فيه …
ولم يعد له في الإنطلاق والتمرد سوى انتظار ذاك فقط …
ولا شيء آخر سوى الأنتظار ؟؟؟…
لله ياقلبي المسكين …
ابق كما انت …
فلا الناس هم الناس …
ولا العيون ذات العيون …
ولم يعد للطريق اي دليل …

واحــد ثــاني

 

 

اوان الورد ….. الأن …..

 

هي الطهر الذي يشعل كل الذنوب ندماً وانكسار …
وهي الحنين الذي يغلف قلوب المغتربين …برائحة الوطن …
هي احلى الكذب الطفولي العذب …
واقسى الصدق الشامخ ….
هي بياض القلب …
وسط امواج من السواد في قلوب المحرومين ..
هي التاريخ النقي كما يجب ان يكون الامس …
وهي الابتسام المحفز كما يجب ان يكون الغد …
هي كل معاني الدنيا الجميله ….
هي الفجر الطاهر..
و للفجر موعد … لن تخلفه الشمس ….
ولا العصافير …
حينها …
سنرى اماني الليل تنتحر على ارتعاشة جفن الصبح …
سنلعن الظلام …
والخوف …
والبكاء على ماكان…
املا ً فيـما ســـ ” يكـــون ” …
بين يديها …
سنبحرفي مساحات من دفء الناس… والنخيل ..
  لله ما أعذب الــــ ((……………………))
لن ننتظر ….
ولما الانتظار في بث الفرح؟؟ …
اما علمت ياقلبي …
أنه …..اوان الورد ؟؟ ….

واحــد ثــاني

 

 

 

 

كي تحيا الجمال .. عليك ان تسكن اللحظه …
اخلق لها الباب.. والنوافذ …
واغرس في اطرافها من النخيل والياسمين …
وافعل كما كان للماضين ان يفعلوا في جبل صخري …
التقط من اعماق روحك صخره ..
واحفر على جدران اللحظه .. اسمك .. وتاريخ مرورك …
اما اذا اردت ان تقرا الجمال ….
فابحث عن بواعث هذا الجمال ..
واسعى لاستيعاب خلفيات اللذه وراءه …
فعندما هطلت على مسامعك كلمة ” احبك ” …
جلجلت في غلائل روحك …وكتبت للقادم من الوقت ….” احبك “..
ولتتخيل كم من الوقت…….. والصراع النفسي… والذهني ..
والعرق… والــــ ((ربكه )) ….
.وارتجاف الشفايف ” … واعداد الاحرف وصفّها واعادة ترتيبها……
و…… و…….. و………
قد بُذِ ل لإقرار مثل هذه الكلمه ..
و الامعان في احتواء كل الاستعدادات…..
للافصاح بما في الخاطر المتمثل بكلمة ” احبك ” …
سيكتب لك فيما مضى من وقت …” احبك “…..
قد تكون المعاني جميله …
اما الاجمل ..
فهو حتما قراءة مايقبع خلف هذه المعاني ….

واحــد ثــاني

 

 

 

لا ادري ان كنت اخطأت في تقدير التفاتة طرفها الباهته …
لكنها وحشة الغريب …
الباديه في لون الحزن في محياها …
واشلاء ممّا تبقى من جسد العزاء … لمعنى وطن ….
لم تكن تحفل بالرموز .. او الأسامي يوماً ما …
لم تكن إلا لتبكي .. من اجل تراب … وشوارع … وسماء …
تحفظ لها ماكان …يوماً ما ..عمراً ما ..في وطن…
كانت تغزل من احناءها جمر الانتماء …
لقصة وطن …
كانت تبكي بكل الوان الدنيا …
امام ابصارٍ ” خرســانيه “….
لاتجد في العين …. اكثر من معنى الجمال ..
اما الألحاح … والألم … واللهفه …
فلا …
قلت لها ….
متى … نصل … الى الـــ ” وطن ” ….
فاستجابت بإبتسام اليائس المنكسر …
وقالت …
انه هنا …
هنا …. واشارت الى موقع الفؤاد …
ومنحتني دمعاً سخياً …
واستطردت قائله …
هنا التراب ..
هنا القصص ..
هنا كل الزوايا التي احتفت بمرورنا ..
هنا كل الاسئله التي كتبناها على وجه القمر …
ولم يبقَ سوى إجابه …
تركناها ….
كي يتذكرنا في حزنها …. قلب الوطن …

 

واحد ثــاني

 

 

 

 

 

 

 

 

مــســافــات….

 

 

 

 

وإن يكن للأحلام …. صبغة الأمل …
فخيالات المساكين …
من ابسط لوازم زفرة الـيـأس….
مؤلم ان نضطر لقراءة كل هذه المسافه

 

 واحد ثاني

 

 

 

ابواب ……………

 

لا اختزل في ذاكرتي من الالم …. كــــــــ ألم ٍ سرمدي لفكرة الابواب ….
الأبواب..
المقيته ….
قمع الابصار .. والأنفاس …واحتواءات الأذرع… ودموع المسير …
عن اي شيء كانت تبحث هذه الحدود الخشبيه المتأمره ؟؟ …
وإن يكن لكف الشوق ان تمعن في التلويح …
فالأبواب ستبقى دوما ًبالمرصاد …
كنت ادعو الله ان تبكي السماء .. .
وتغرق الأرض والمشاوير بملح الغيوم …
لتبقى .. فنبقى …
كنت ادعو الله ان تصاب هذه الابواب بغشاوه …
كي تتجاوز ممارسات القمع فقط هذه الليله …
ولم يكن لي من الامر شيء….
كل شيء في اركان اللحظه يحتفل الصمت ..
بإنصات كل المشتاقين اليك …
نبضات قلبي .. وارتباك عينيك …
والوان الحروف ..
وانين الكراسي.. ولهفة فناجين الشاي …
وخشوع الجدران …
انت ..
عندما حضرت..انت….
شعرت بأن ابواب الوقت مشرعه لنكتب في جوف لحظات اللقاء…
كم للحب من قلبين ..
وكم لقلبينا من الحب..
وكل التفاصيل ….
بسمة المساء..
خجل المرايا …
حنين الأوراق …
واشياء اخرى …
لم تحلم بأكثر من عتق من عبودية تفرضها ظرفية الأماكن والأزمنه …
ولا اعذب من سمو فوق كل تلك المعاني…
فتباً لكل الأبواب …
ولكل هذه التضاريس ……
تسالني …يا أنت…
هل ينطلق من ذات القلب شعور الحب والكره معاً؟؟……
فأقول ….ربما..
فالباب الذي دلفت منه الى اعماق موعدي ..
هو ذات الباب الذي اوصدته على دموعي ووحشتي من القادم ….
في غيابك …

 

واحد ثاني

 

اللاشيء… الشيء….

 

“عندما قال لها احبك اكثر من اي شيء..
امتعضت ..
وبادرت بإعلان اللارضا …
ناور من جديد ..
وقال اذاً فأنا احبك كلا شيء..
فارتدت الإبتسامه إلى محياها من جديد …”
هل كان لــ اللاشيء مالم نستوعبه .. وكانت هي من وقع على معرفة وادراك قيمة هذا الــــ ((لاشي))؟؟؟ ..
ومالاشياء او اللاشياء .. و بأي شيء نستدل لأحدها ؟؟ …
وعن اي حقيقه نبحث هنا …
كللنا البحث عن معنى للحقيقه …
لما لانبحث في حقيقة المعنى …
هل وجود الشيء انتفاء لقيمة اللاشيء؟..
هل كل الاشياء موجوده اصلاً؟؟..
هل قيمة السمع ان نقرأ الاصوات ..
ام نطرب بسماعها ؟؟ …
هل نعمة البصر ان نرى الاشياء؟؟ ..
ام نراها جميله ؟؟…
احدهم قال لي بأننا حينما نستشعر وجودهم ولا نراهم .. تماماً كما لو كنّا نتجرع الحرمان….
ولم يقبل بتصنيف اللاشيء ضمن معاني الوجود …
من هو المحروم حقا ً…..
اعتقد ان اللاشيء اطلاقا لم يكن في يوم من الايام ضداً للشيء…
يحدث اللبس في مثل هذا الاعتقاد عندما نلتزم حوار الحواس الخمس وكأننا لانجد سواها كي نتلمس ماتخفيه طيات الاحداث ….
ما لانراه او تحتويه حسيّاتنا .. هو إما ماعظم واحتوى كل جهات الإدراك وماعدنا نستشعر بوجود شيءٍ سواه فلم نجد وسيله لتمييز اطرافه وبداياته وانتهائه …
فأنكرناه …
او العكس تماما فقد يكون ضئيلا بتعريف الحواس الخمس ونعيد نفس الطريقه في الاستنتاج وننكر وجوده ….
حينما سكنت الاحناء لهفة القلب للاشياء …
مارسنا الاصرار لرسم البدايه والنهايه وإن لم تكن حاضره او باديه لنا …
لم نستطع ان نتحرر من قانون الطبيعه في احتواء مانعيشه وضرورة رسم بداياته والتخطيط لنهاياته ….
اظن ان المحروم حقاً هو من لايكتفي بقبول اللحظه ككيان مستقل ومنحها بداياتها ونهاياتها ذات الوقت …
اظن ان المحروم حقا ….
هو من يفقد القدره على احتواء الاشياء ……
من لايجد سبيل للعيش فيها بلحظتها وقبول اللحظه كقصه مكتملة المعنى والظروف الوقتي منها والمكاني…
فيجد نفسه مكبل بقيود الحسره من تركة الاشياء من اللأشياءلأمد طويل ….
بعد هذا …
واحد + واحد يساوي كم؟؟
ليس من الضروري ان يساوي اثنين .. قد يساوي كل الدنيا …
قد لايساوي شيء…
وقد يساوي … لاشيء..

 

واحد ثاني

 

 

 

 

 

 

بدايه ….

 

للوقت قدر العبور ….
ونظن في كثير من الأحيان أننا نحن من يحسب للزمن هذا المضيّ…
لكنني أجزم بأن هناك أكثر من زاويه لإستيعاب هذا المعنى …
الزمن … هوَ من يحسبنا ..
هو يعبر بأحداثنا ..آهاتنا .. آلامنا .. وكل اشيائنا …
فنحن هنيهات الزمن .. ونحن السنين…
خلجاتنا وكل مانختزل من مجريات العمر.. وحده زمنيه يستند إليها الوقت في حساباته …
وعليه ..
فاللحظه …. تتخلّق بعدة أوجه …
ففي لحطات الابتسام والسكينه والليل الهامس.. كانت هناك أشلاء لجثث بريئه تتبعثر فوق مساحه من ارضٍ كانت تندمج على احلام الكثير منهم …
نفس اللحظه …
أُقيم العزاء في بيتنا …
وكانت اهازيج الفرح في منزل ٍ اخر احتفالاً بعودة الإبن للوطن ..
وحسرة الأم الثكلى … وحيرتها امام بكاء اطفالها الجائعين …
و آخرين كانت افراحهم ومآدبهم ذات اللحظه تعبث في زوايا المساء …
انها اللحظه المجنونه التي لاتعي من الأحداث سوى كونها….. احداث…
فمن يكتب هذه المعاني اذاً؟؟ ….
ومن يقرأها ؟؟ …
من هنا …وهنا بالتحديد…
في غفله من غفلات هذا الزمن…
سأقتحم هذه المساحات المنعتقه من جور الحدود …
سأمتلكها …
وامنحها … لــــ (( واحد ثاني ))…
هو من سيكتب هنا …
فقط هو ….
ليختار علامات الطريق …
ويرسم البكاء.. والحب .. والنقاء.. وكل مشاعر الدنيا النبيله هنا ..
في هذه اللحظه ..
سيمارس كل مافي فكره من تمرد … وتجرد …
بلا اسف .. او ندم …
بلا حسابات المحظور والعيب وكل تفاصيل القيود ….
كلنا للفناء ..
كلنا للعدم …
أما هذه اللحظه … ستبقى … ستبقى لامحاله ….

 

 

واحد ثاني

 

 

 

 

 

 


Bad Behavior has blocked 1 access attempts in the last 7 days.

للمراسله : 1thani@ windowslive.com